التاريخ المقدس
موقع معمودية السيد المسيح
تُوصف معمودية يسوع في المقاطع التالية.
كرازة يوحنا المعمدان
3: 1 وفي تلك الأيام جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية، 2 قائلاً: «توبوا، لأنه قد اقترب ملكوت السماوات». 3 فإن هذا هو الذي قيل عنه بإشعياء النبي القائل،
«صوت صارخ في البرية:
“أعدوا طريق الرب،
اصنعوا سبله مستقيمة.”»
4 ويوحنا هذا كان لباسه من وبر الإبل، وعلى حقويه منطقة من جلد؛ وكان طعامه جراداً وعسلاً برياً. 5 حينئذ خرج إليه أهل أورشليم وكل اليهودية وجميع الكورة المحيطة بالأردن، 6 واعتمدوا منه في الأردن، معترفين بخطاياهم.
7 فلما رأى كثيرين من الفريسيين والصدوقيين يأتون إلى معموديته، قال لهم: «يا أولاد الأفاعي! من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي؟ 8 فاصنعوا أثماراً تليق بالتوبة. 9 ولا تفتكروا أن تقولوا في أنفسكم: “لنا إبراهيم أباً”، لأني أقول لكم إن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم. 10 والآن قد وضعت الفأس على أصل الشجر، فكل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تُقطع وتُلقى في النار.
11 «أنا أعمدكم بماء للتوبة، ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني، الذي لست أهلاً أن أحمل حذاءه. هو سيعمدكم بالروح القدس ونار. 12 الذي رفشه في يده، وسينقي بيدره ويجمع قمحه إلى المخزن، وأما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ.»
معمودية يسوع
13 حينئذ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا ليعتمد منه. 14 ولكن يوحنا منعه قائلاً: «أنا محتاج أن أعتمد منك، وأنت تأتي إليّ!» 15 فأجاب يسوع وقال له: «اسمح الآن، لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل بر.» حينئذ سمح له. 16 فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، وإذا السماوات قد انفتحت له، فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتياً عليه. 17 وإذا صوت من السماوات قائلاً: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت.»
تجربة يسوع
4: 1 ثم أُصعد يسوع إلى البرية من الروح ليُجرَّب من إبليس. 2 فبعدما صام أربعين نهاراً وأربعين ليلة، جاع أخيراً. 3 فتقدم إليه المجرِّب وقال له: «إن كنت ابن الله، فقل أن تصير هذه الحجارة خبزاً.» 4 فأجاب وقال: «مكتوب،
“ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان،
بل بكل كلمة تخرج من فم الله.”»
5 ثم أخذه إبليس إلى المدينة المقدسة وأوقفه على جناح الهيكل، 6 وقال له: «إن كنت ابن الله، فاطرح نفسك إلى أسفل، لأنه مكتوب،
“إنه يوصي ملائكته بك”،
و“على أيديهم يحملونك
لكي لا تصدم بحجر رجلك.”»
7 قال له يسوع: «مكتوب أيضاً: “لا تجرّب الرب إلهك.”»
8 ثم أخذه أيضاً إبليس إلى جبل عال جداً، وأراه جميع ممالك العالم ومجدها؛ 9 وقال له: «أعطيك هذه جميعها إن خررت وسجدت لي.» 10 حينئذ قال له يسوع: «اذهب يا شيطان! لأنه مكتوب،
“للرب إلهك تسجد،
وإياه وحده تعبد.”»
11 ثم تركه إبليس، وإذا ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه.
كرازة يوحنا المعمدان
1 بدء إنجيل يسوع المسيح، ابن الله.
2 كما هو مكتوب في النبي إشعياء،
«ها أنا أرسل رسولي أمامك،
فيهيئ طريقك؛
3 صوت صارخ في البرية:
“أعدوا طريق الرب،
واجعلوا سبله مستقيمة”»،
4 ظهر يوحنا المعمدان في البرية، يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا. 5 وكان أهل كل كورة اليهودية وجميع أهل أورشليم يخرجون إليه، فيعتمدون منه في نهر الأردن، معترفين بخطاياهم. 6 وكان يوحنا يلبس وبر الإبل، وعلى حقويه منطقة من جلد، وكان يأكل جرادًا وعسلًا بريًا. 7 وكان يكرز قائلًا: «يأتي بعدي من هو أقوى مني، ولست أهلًا لأن أنحني وأحل سيور حذائه. 8 أنا عمدتكم بالماء، وأما هو فسيعمدكم بالروح القدس».
معمودية يسوع
9 وفي تلك الأيام جاء يسوع من ناصرة الجليل واعتمد من يوحنا في الأردن. 10 وللوقت، فيما هو صاعد من الماء، رأى السماوات منشقّة والروح نازلًا عليه مثل حمامة. 11 وجاء صوت من السماوات: «أنت ابني الحبيب؛ بك سررت».
تجربة يسوع
12 وللوقت أخرجه الروح إلى البرية. 13 وكان في البرية أربعين يومًا، يُجرَّب من الشيطان؛ وكان مع الوحوش، وكانت الملائكة تخدمه.
بدء الخدمة في الجليل
14 وبعدما أُلقي القبض على يوحنا، جاء يسوع إلى الجليل، يكرز بإنجيل الله، 15 ويقول: «تم الزمان، واقترب ملكوت الله؛ توبوا وآمنوا بالإنجيل».
يسوع يدعو التلاميذ الأوائل
16 وفيما كان يسوع مجتازًا عند بحر الجليل، رأى سمعان وأندراوس أخاه يلقون شبكة في البحر، لأنهما كانا صيادين. 17 فقال لهما يسوع: «اتبعاني فأجعلكما تصيران صيادي الناس». 18 فللوقت تركا شباكهما وتبعاه. 19 ثم سار قليلًا فرأى يعقوب بن زبدي ويوحنا أخاه، وهما في السفينة يصلحان الشباك. 20 فللوقت دعاهما؛ فتركا أباهما زبدي في السفينة مع الأجراء وتبعاه.
الرجل ذو الروح النجس
21 ودخلوا كفرناحوم؛ ولما جاء السبت، دخل المجمع وعلّم. 22 فبُهِتوا من تعليمه، لأنه كان يعلمهم كمن له سلطان، وليس كالكتبة. 23 وفي الحال كان في مجمعهم رجل به روح نجس، 24 فصرخ قائلًا: «ما لنا ولك، يا يسوع الناصري؟ أجئت لتهلكنا؟ أنا أعرفك من أنت: قدوس الله». 25 فانتهره يسوع قائلًا: «اخرس واخرج منه!» 26 فصرعه الروح النجس وصرخ بصوت عظيم وخرج منه. 27 فاندهشوا كلهم، حتى صاروا يسألون بعضهم بعضًا: «ما هذا؟ تعليم جديد بسلطان! إنه يأمر حتى الأرواح النجسة فتطيعه». 28 فذاع صيته للوقت في كل الناحية المحيطة بالجليل.
يسوع يشفي كثيرين في بيت سمعان
29 ولما خرجوا من المجمع، دخلوا بيت سمعان وأندراوس مع يعقوب ويوحنا. 30 وكانت حماة سمعان مضطجعة محمومة، فأخبروه عنها للوقت. 31 فتقدم وأمسك بيدها وأقامها. فتركتها الحمى، وأخذت تخدمهم.
32 وعند المساء، عند غروب الشمس، قدموا إليه جميع السقماء والممسوسين بالشياطين. 33 وكانت المدينة كلها مجتمعة عند الباب. 34 فشفى كثيرين كانوا مرضى بأمراض مختلفة، وأخرج شياطين كثيرة؛ ولم يكن يسمح للشياطين أن تتكلم، لأنها كانت تعرفه.
جولة كرازية في الجليل
35 وفي الصباح باكرًا جدًا، بينما كان الظلام باقيًا، قام وخرج ومضى إلى موضع خلاء، وكان يصلي هناك. 36 فتبعه سمعان والذين معه. 37 ولما وجدوه، قالوا له: «الجميع يطلبونك». 38 فأجابهم: «لنذهب إلى القرى المجاورة، لأكرز هناك أيضًا؛ لأني لهذا خرجت». 39 فمضى يكرز في مجامعهم في كل الجليل ويخرج الشياطين.
يسوع يطهر أبرص
40 فجاء إليه أبرص يتوسل إليه، وجثا وقال له: «إن شئت، تقدر أن تطهرني». 41 فتحرك يسوع بالشفقة، ومد يده ولمسه، وقال له: «أريد، فاطهر!» 42 فللوقت فارقه البرص وطهر. 43 وبعد أن أنذره بشدة، أرسله للوقت، 44 قائلًا له: «انظر ألا تقل لأحد شيئًا؛ بل اذهب وأرِ نفسك للكاهن، وقدم عن تطهيرك ما أمر به موسى، شهادة لهم». 45 فخرج وابتدأ ينادي كثيرًا ويذيع الخبر، حتى إن يسوع لم يعد يقدر أن يدخل مدينة علانية، بل كان خارجًا في مواضع خلاء؛ وكانوا يأتون إليه من كل ناحية.
كرازة يوحنا المعمدان
3: 1 في السنة الخامسة عشرة من حكم الإمبراطور طيباريوس، حين كان بيلاطس البنطي والياً على اليهودية، وكان هيرودس حاكماً على الجليل، وأخوه فيلبس حاكماً على منطقة إيطورية وتراخونيتس، وليسانيوس حاكماً على أبيلينية، 2 في أيام رئاسة الكهنوت لحنان وقيافا، جاءت كلمة الله إلى يوحنا بن زكريا في البرية. 3 فجال في جميع المنطقة المحيطة بالأردن، منادياً بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا، 4 كما هو مكتوب في سفر أقوال النبي إشعياء،
«صوت صارخ في البرية:
“أعدّوا طريق الرب،
واجعلوا سبله مستقيمة.
5 كل وادٍ يمتلئ،
وكل جبل وأكمة ينخفضان،
وتصير المعوجات مستقيمة،
والطرق الوعرة ملساء؛
6 ويرى كل بشر خلاص الله.”»
7 وكان يوحنا يقول للجموع التي كانت تخرج لتعتمد منه: «يا أولاد الأفاعي! من أنذركم أن تهربوا من الغضب الآتي؟ 8 فأثمروا ثماراً تليق بالتوبة. ولا تبتدئوا تقولون في أنفسكم: “لنا إبراهيم أباً”؛ لأني أقول لكم إن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم. 9 والآن أيضاً قد وُضعت الفأس على أصل الشجر؛ فكل شجرة لا تثمر ثمراً جيداً تُقطع وتُلقى في النار.»
10 فسألته الجموع: «فماذا نفعل إذن؟» 11 فأجابهم قائلاً: «من له ثوبان فليشارك من ليس له؛ ومن له طعام فليفعل كذلك.» 12 وجاء أيضاً جباة الضرائب ليعتمدوا، وسألوه: «يا معلّم، ماذا نفعل؟» 13 فقال لهم: «لا تستوفوا أكثر مما فُرض عليكم.» 14 وسأله أيضاً جنود: «ونحن، ماذا نفعل؟» فقال لهم: «لا تبتزوا أحداً بالتهديد أو باتهام كاذب، واكتفوا بأجوركم.»
15 وإذ كان الشعب في انتظار، وكان الجميع يتساءلون في قلوبهم عن يوحنا، هل لعله المسيح، 16 أجاب يوحنا الجميع قائلاً: «أنا أعمّدكم بالماء؛ ولكن يأتي من هو أقوى مني، ولست مستحقاً أن أحلّ سيور نعليه. هو سيعمّدكم بالروح القدس والنار. 17 مذراه في يده لينقّي بيدره ويجمع القمح إلى مخزنه؛ وأما التبن فيحرقه بنار لا تُطفأ.»
18 وبوصايا أخرى كثيرة كان يبشّر الشعب بالخبر السار. 19 أما هيرودس الحاكم، الذي وبّخه بسبب هيروديا، امرأة أخيه، وبسبب جميع الشرور التي فعلها هيرودس، 20 فزاد على ذلك كله بأنه حبس يوحنا في السجن.
معمودية يسوع
21 ولما اعتمد جميع الشعب، واعتمد يسوع أيضاً وكان يصلّي، انفتحت السماء، 22 ونزل عليه الروح القدس في هيئة جسدية مثل حمامة. وجاء صوت من السماء: «أنت ابني الحبيب؛ بك سررت.»
شهادة يوحنا المعمدان
19 وهذه هي شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم كهنةً ولاويين ليسألوه: «من أنت؟» 20 فاعترف ولم ينكر، واعترف: «لست أنا المسيح». 21 فسألوه: «فماذا إذن؟ أأنت إيليا؟» فقال: «لست أنا». «أأنت النبي؟» فأجاب: «لا». 22 فقالوا له: «من أنت؟ لنعطِ جواباً للذين أرسلونا. ماذا تقول عن نفسك؟» 23 فقال،
«أنا صوت صارخ في البرية،
“قوّموا طريق الرب”»،
كما قال النبي إشعياء.
24 وكان الذين أُرسلوا من الفريسيين. 25 فسألوه: «فلماذا تعمّد، إن لم تكن أنت المسيح، ولا إيليا، ولا النبي؟» 26 أجابهم يوحنا: «أنا أعمّد بالماء. وفي وسطكم يقف من لا تعرفونه، 27 الذي يأتي بعدي؛ ولست مستحقاً أن أحلّ سير نعله». 28 وجرى هذا في بيت عنيا عبر الأردن، حيث كان يوحنا يعمّد.
حمل الله
29 وفي الغد رأى يسوع مقبلاً إليه فقال: «هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم! 30 هذا هو الذي قلت عنه: “يأتي بعدي رجل متقدّم عليّ، لأنه كان قبلي”. 31 وأنا لم أكن أعرفه؛ لكني جئت أعمّد بالماء لهذا السبب، لكي يُعلن لإسرائيل». 32 وشهد يوحنا قائلاً: «رأيت الروح نازلاً من السماء مثل حمامة، فاستقرّ عليه. 33 وأنا لم أكن أعرفه، لكن الذي أرسلني لأعمّد بالماء قال لي: “الذي ترى الروح نازلاً ومستقراً عليه هو الذي يعمّد بالروح القدس”. 34 وأنا قد رأيت وشهدت أن هذا هو ابن الله».
تلاميذ يسوع الأوائل
35 وفي الغد كان يوحنا أيضاً واقفاً مع اثنين من تلاميذه، 36 فنظر إلى يسوع مارّاً فقال: «انظروا، هذا هو حمل الله!» 37 فسمع التلميذان قوله، فتبعا يسوع. 38 فالتفت يسوع ورآهما يتبعانه، فقال لهما: «ماذا تطلبان؟» فقالا له: «رابي» (ومعناها معلّم)، «أين تقيم؟» 39 فقال لهما: «تعاليا وانظرا». فأتيا ونظرا أين كان يقيم، ومكثا معه ذلك اليوم. وكانت نحو الساعة الرابعة بعد الظهر.
متى 3: 1 – 4: 11
كرازة يوحنا المعمدان
3: 1 وفي تلك الأيام جاء يوحنا المعمدان يكرز في برية اليهودية، 2 قائلاً: «توبوا، لأنه قد اقترب ملكوت السماوات». 3 فإن هذا هو الذي قيل عنه بإشعياء النبي القائل،
«صوت صارخ في البرية:
“أعدوا طريق الرب،
اصنعوا سبله مستقيمة.”»
4 ويوحنا هذا كان لباسه من وبر الإبل، وعلى حقويه منطقة من جلد؛ وكان طعامه جراداً وعسلاً برياً. 5 حينئذ خرج إليه أهل أورشليم وكل اليهودية وجميع الكورة المحيطة بالأردن، 6 واعتمدوا منه في الأردن، معترفين بخطاياهم.
7 فلما رأى كثيرين من الفريسيين والصدوقيين يأتون إلى معموديته، قال لهم: «يا أولاد الأفاعي! من أراكم أن تهربوا من الغضب الآتي؟ 8 فاصنعوا أثماراً تليق بالتوبة. 9 ولا تفتكروا أن تقولوا في أنفسكم: “لنا إبراهيم أباً”، لأني أقول لكم إن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم. 10 والآن قد وضعت الفأس على أصل الشجر، فكل شجرة لا تصنع ثمراً جيداً تُقطع وتُلقى في النار.
11 «أنا أعمدكم بماء للتوبة، ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني، الذي لست أهلاً أن أحمل حذاءه. هو سيعمدكم بالروح القدس ونار. 12 الذي رفشه في يده، وسينقي بيدره ويجمع قمحه إلى المخزن، وأما التبن فيحرقه بنار لا تطفأ.»
معمودية يسوع
13 حينئذ جاء يسوع من الجليل إلى الأردن إلى يوحنا ليعتمد منه. 14 ولكن يوحنا منعه قائلاً: «أنا محتاج أن أعتمد منك، وأنت تأتي إليّ!» 15 فأجاب يسوع وقال له: «اسمح الآن، لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل بر.» حينئذ سمح له. 16 فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من الماء، وإذا السماوات قد انفتحت له، فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتياً عليه. 17 وإذا صوت من السماوات قائلاً: «هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت.»
تجربة يسوع
4: 1 ثم أُصعد يسوع إلى البرية من الروح ليُجرَّب من إبليس. 2 فبعدما صام أربعين نهاراً وأربعين ليلة، جاع أخيراً. 3 فتقدم إليه المجرِّب وقال له: «إن كنت ابن الله، فقل أن تصير هذه الحجارة خبزاً.» 4 فأجاب وقال: «مكتوب،
“ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان،
بل بكل كلمة تخرج من فم الله.”»
5 ثم أخذه إبليس إلى المدينة المقدسة وأوقفه على جناح الهيكل، 6 وقال له: «إن كنت ابن الله، فاطرح نفسك إلى أسفل، لأنه مكتوب،
“إنه يوصي ملائكته بك”،
و“على أيديهم يحملونك
لكي لا تصدم بحجر رجلك.”»
7 قال له يسوع: «مكتوب أيضاً: “لا تجرّب الرب إلهك.”»
8 ثم أخذه أيضاً إبليس إلى جبل عال جداً، وأراه جميع ممالك العالم ومجدها؛ 9 وقال له: «أعطيك هذه جميعها إن خررت وسجدت لي.» 10 حينئذ قال له يسوع: «اذهب يا شيطان! لأنه مكتوب،
“للرب إلهك تسجد،
وإياه وحده تعبد.”»
11 ثم تركه إبليس، وإذا ملائكة قد جاءت فصارت تخدمه.
مرقس 1
كرازة يوحنا المعمدان
1 بدء إنجيل يسوع المسيح، ابن الله.
2 كما هو مكتوب في النبي إشعياء،
«ها أنا أرسل رسولي أمامك،
فيهيئ طريقك؛
3 صوت صارخ في البرية:
“أعدوا طريق الرب،
واجعلوا سبله مستقيمة”»،
4 ظهر يوحنا المعمدان في البرية، يكرز بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا. 5 وكان أهل كل كورة اليهودية وجميع أهل أورشليم يخرجون إليه، فيعتمدون منه في نهر الأردن، معترفين بخطاياهم. 6 وكان يوحنا يلبس وبر الإبل، وعلى حقويه منطقة من جلد، وكان يأكل جرادًا وعسلًا بريًا. 7 وكان يكرز قائلًا: «يأتي بعدي من هو أقوى مني، ولست أهلًا لأن أنحني وأحل سيور حذائه. 8 أنا عمدتكم بالماء، وأما هو فسيعمدكم بالروح القدس».
معمودية يسوع
9 وفي تلك الأيام جاء يسوع من ناصرة الجليل واعتمد من يوحنا في الأردن. 10 وللوقت، فيما هو صاعد من الماء، رأى السماوات منشقّة والروح نازلًا عليه مثل حمامة. 11 وجاء صوت من السماوات: «أنت ابني الحبيب؛ بك سررت».
تجربة يسوع
12 وللوقت أخرجه الروح إلى البرية. 13 وكان في البرية أربعين يومًا، يُجرَّب من الشيطان؛ وكان مع الوحوش، وكانت الملائكة تخدمه.
بدء الخدمة في الجليل
14 وبعدما أُلقي القبض على يوحنا، جاء يسوع إلى الجليل، يكرز بإنجيل الله، 15 ويقول: «تم الزمان، واقترب ملكوت الله؛ توبوا وآمنوا بالإنجيل».
يسوع يدعو التلاميذ الأوائل
16 وفيما كان يسوع مجتازًا عند بحر الجليل، رأى سمعان وأندراوس أخاه يلقون شبكة في البحر، لأنهما كانا صيادين. 17 فقال لهما يسوع: «اتبعاني فأجعلكما تصيران صيادي الناس». 18 فللوقت تركا شباكهما وتبعاه. 19 ثم سار قليلًا فرأى يعقوب بن زبدي ويوحنا أخاه، وهما في السفينة يصلحان الشباك. 20 فللوقت دعاهما؛ فتركا أباهما زبدي في السفينة مع الأجراء وتبعاه.
الرجل ذو الروح النجس
21 ودخلوا كفرناحوم؛ ولما جاء السبت، دخل المجمع وعلّم. 22 فبُهِتوا من تعليمه، لأنه كان يعلمهم كمن له سلطان، وليس كالكتبة. 23 وفي الحال كان في مجمعهم رجل به روح نجس، 24 فصرخ قائلًا: «ما لنا ولك، يا يسوع الناصري؟ أجئت لتهلكنا؟ أنا أعرفك من أنت: قدوس الله». 25 فانتهره يسوع قائلًا: «اخرس واخرج منه!» 26 فصرعه الروح النجس وصرخ بصوت عظيم وخرج منه. 27 فاندهشوا كلهم، حتى صاروا يسألون بعضهم بعضًا: «ما هذا؟ تعليم جديد بسلطان! إنه يأمر حتى الأرواح النجسة فتطيعه». 28 فذاع صيته للوقت في كل الناحية المحيطة بالجليل.
يسوع يشفي كثيرين في بيت سمعان
29 ولما خرجوا من المجمع، دخلوا بيت سمعان وأندراوس مع يعقوب ويوحنا. 30 وكانت حماة سمعان مضطجعة محمومة، فأخبروه عنها للوقت. 31 فتقدم وأمسك بيدها وأقامها. فتركتها الحمى، وأخذت تخدمهم.
32 وعند المساء، عند غروب الشمس، قدموا إليه جميع السقماء والممسوسين بالشياطين. 33 وكانت المدينة كلها مجتمعة عند الباب. 34 فشفى كثيرين كانوا مرضى بأمراض مختلفة، وأخرج شياطين كثيرة؛ ولم يكن يسمح للشياطين أن تتكلم، لأنها كانت تعرفه.
جولة كرازية في الجليل
35 وفي الصباح باكرًا جدًا، بينما كان الظلام باقيًا، قام وخرج ومضى إلى موضع خلاء، وكان يصلي هناك. 36 فتبعه سمعان والذين معه. 37 ولما وجدوه، قالوا له: «الجميع يطلبونك». 38 فأجابهم: «لنذهب إلى القرى المجاورة، لأكرز هناك أيضًا؛ لأني لهذا خرجت». 39 فمضى يكرز في مجامعهم في كل الجليل ويخرج الشياطين.
يسوع يطهر أبرص
40 فجاء إليه أبرص يتوسل إليه، وجثا وقال له: «إن شئت، تقدر أن تطهرني». 41 فتحرك يسوع بالشفقة، ومد يده ولمسه، وقال له: «أريد، فاطهر!» 42 فللوقت فارقه البرص وطهر. 43 وبعد أن أنذره بشدة، أرسله للوقت، 44 قائلًا له: «انظر ألا تقل لأحد شيئًا؛ بل اذهب وأرِ نفسك للكاهن، وقدم عن تطهيرك ما أمر به موسى، شهادة لهم». 45 فخرج وابتدأ ينادي كثيرًا ويذيع الخبر، حتى إن يسوع لم يعد يقدر أن يدخل مدينة علانية، بل كان خارجًا في مواضع خلاء؛ وكانوا يأتون إليه من كل ناحية.
لوقا 3:1 – 3:22
كرازة يوحنا المعمدان
3: 1 في السنة الخامسة عشرة من حكم الإمبراطور طيباريوس، حين كان بيلاطس البنطي والياً على اليهودية، وكان هيرودس حاكماً على الجليل، وأخوه فيلبس حاكماً على منطقة إيطورية وتراخونيتس، وليسانيوس حاكماً على أبيلينية، 2 في أيام رئاسة الكهنوت لحنان وقيافا، جاءت كلمة الله إلى يوحنا بن زكريا في البرية. 3 فجال في جميع المنطقة المحيطة بالأردن، منادياً بمعمودية التوبة لمغفرة الخطايا، 4 كما هو مكتوب في سفر أقوال النبي إشعياء،
«صوت صارخ في البرية:
“أعدّوا طريق الرب،
واجعلوا سبله مستقيمة.
5 كل وادٍ يمتلئ،
وكل جبل وأكمة ينخفضان،
وتصير المعوجات مستقيمة،
والطرق الوعرة ملساء؛
6 ويرى كل بشر خلاص الله.”»
7 وكان يوحنا يقول للجموع التي كانت تخرج لتعتمد منه: «يا أولاد الأفاعي! من أنذركم أن تهربوا من الغضب الآتي؟ 8 فأثمروا ثماراً تليق بالتوبة. ولا تبتدئوا تقولون في أنفسكم: “لنا إبراهيم أباً”؛ لأني أقول لكم إن الله قادر أن يقيم من هذه الحجارة أولاداً لإبراهيم. 9 والآن أيضاً قد وُضعت الفأس على أصل الشجر؛ فكل شجرة لا تثمر ثمراً جيداً تُقطع وتُلقى في النار.»
10 فسألته الجموع: «فماذا نفعل إذن؟» 11 فأجابهم قائلاً: «من له ثوبان فليشارك من ليس له؛ ومن له طعام فليفعل كذلك.» 12 وجاء أيضاً جباة الضرائب ليعتمدوا، وسألوه: «يا معلّم، ماذا نفعل؟» 13 فقال لهم: «لا تستوفوا أكثر مما فُرض عليكم.» 14 وسأله أيضاً جنود: «ونحن، ماذا نفعل؟» فقال لهم: «لا تبتزوا أحداً بالتهديد أو باتهام كاذب، واكتفوا بأجوركم.»
15 وإذ كان الشعب في انتظار، وكان الجميع يتساءلون في قلوبهم عن يوحنا، هل لعله المسيح، 16 أجاب يوحنا الجميع قائلاً: «أنا أعمّدكم بالماء؛ ولكن يأتي من هو أقوى مني، ولست مستحقاً أن أحلّ سيور نعليه. هو سيعمّدكم بالروح القدس والنار. 17 مذراه في يده لينقّي بيدره ويجمع القمح إلى مخزنه؛ وأما التبن فيحرقه بنار لا تُطفأ.»
18 وبوصايا أخرى كثيرة كان يبشّر الشعب بالخبر السار. 19 أما هيرودس الحاكم، الذي وبّخه بسبب هيروديا، امرأة أخيه، وبسبب جميع الشرور التي فعلها هيرودس، 20 فزاد على ذلك كله بأنه حبس يوحنا في السجن.
معمودية يسوع
21 ولما اعتمد جميع الشعب، واعتمد يسوع أيضاً وكان يصلّي، انفتحت السماء، 22 ونزل عليه الروح القدس في هيئة جسدية مثل حمامة. وجاء صوت من السماء: «أنت ابني الحبيب؛ بك سررت.»
يوحنا 1:19 – 1:39
شهادة يوحنا المعمدان
19 وهذه هي شهادة يوحنا حين أرسل اليهود من أورشليم كهنةً ولاويين ليسألوه: «من أنت؟» 20 فاعترف ولم ينكر، واعترف: «لست أنا المسيح». 21 فسألوه: «فماذا إذن؟ أأنت إيليا؟» فقال: «لست أنا». «أأنت النبي؟» فأجاب: «لا». 22 فقالوا له: «من أنت؟ لنعطِ جواباً للذين أرسلونا. ماذا تقول عن نفسك؟» 23 فقال،
«أنا صوت صارخ في البرية،
“قوّموا طريق الرب”»،
كما قال النبي إشعياء.
24 وكان الذين أُرسلوا من الفريسيين. 25 فسألوه: «فلماذا تعمّد، إن لم تكن أنت المسيح، ولا إيليا، ولا النبي؟» 26 أجابهم يوحنا: «أنا أعمّد بالماء. وفي وسطكم يقف من لا تعرفونه، 27 الذي يأتي بعدي؛ ولست مستحقاً أن أحلّ سير نعله». 28 وجرى هذا في بيت عنيا عبر الأردن، حيث كان يوحنا يعمّد.
حمل الله
29 وفي الغد رأى يسوع مقبلاً إليه فقال: «هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم! 30 هذا هو الذي قلت عنه: “يأتي بعدي رجل متقدّم عليّ، لأنه كان قبلي”. 31 وأنا لم أكن أعرفه؛ لكني جئت أعمّد بالماء لهذا السبب، لكي يُعلن لإسرائيل». 32 وشهد يوحنا قائلاً: «رأيت الروح نازلاً من السماء مثل حمامة، فاستقرّ عليه. 33 وأنا لم أكن أعرفه، لكن الذي أرسلني لأعمّد بالماء قال لي: “الذي ترى الروح نازلاً ومستقراً عليه هو الذي يعمّد بالروح القدس”. 34 وأنا قد رأيت وشهدت أن هذا هو ابن الله».
تلاميذ يسوع الأوائل
35 وفي الغد كان يوحنا أيضاً واقفاً مع اثنين من تلاميذه، 36 فنظر إلى يسوع مارّاً فقال: «انظروا، هذا هو حمل الله!» 37 فسمع التلميذان قوله، فتبعا يسوع. 38 فالتفت يسوع ورآهما يتبعانه، فقال لهما: «ماذا تطلبان؟» فقالا له: «رابي» (ومعناها معلّم)، «أين تقيم؟» 39 فقال لهما: «تعاليا وانظرا». فأتيا ونظرا أين كان يقيم، ومكثا معه ذلك اليوم. وكانت نحو الساعة الرابعة بعد الظهر.
الكشف عن بيت عنيا عبر الأردن
شاهد الفيلم الوثائقي حول كيفية اكتشاف بيت عنيا عبر الأردن.

